علي بن عبد الله السمهودي

326

جواهر العقدين في فضل الشرفين

على فاطمة رضي اللّه عنهما ، فقال : يا ابنة رسول اللّه ما من الخلق أحد أحبّ الينا من أبيك ، وما أحد أحبّ الينا منك بعد أبيك ) « 1 » . ومن طريق سفيان عن عمر وعن محمد بن علي قال : ( قدمت على عمر بن الخطاب بحلل من اليمن ، فقسّمها بين المهاجرين والأنصار فلم يكن فيها شيء يصلح على الحسن والحسين ، فكتب إلى صاحب اليمن أن [ 123 ظ ] يعمل لهما على « 2 » قدهما ، ففعل وبعث بها إلى عمر فلبساها ، فقال عمر : لقد كنت أراها عليهم ، فما ينفعني حتّى رأيت عليهما مثلها ) « 3 » . ومن طريق ابن أبي عمر سمعت عبد الرحمن « 4 » بن إسحاق المدني يحدّث : ( انّ عمر بن الخطاب فقد عليّا رضي اللّه عنهما فقال : أين أبو الحسن ؟ فقالوا : ذهب إلى أرض له . فقال : اذهبوا بنا اليه . قال : فوجدوه يعمل ، فعملوا معه ساعة ، ثمّ جلسوا يتحدّثون ، فقال عليّ لعمر : يا أمير المؤمنين أرأيت لو جاءك قوم من بني إسرائيل فقال لك أحدهم : أنا ابن عمّ موسى صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، أكانت له عندك اثرة علي أصحابه ؟ قال : نعم . قال : فأنا واللّه أخو رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وابن عمّه . قال : فنزع عمر رداءه ، وبسطه وقال : لا واللّه لا يكون

--> ( 1 ) المختصر من كتاب الموافقة بين بني هاشم والصحابة ورقة 39 . الصواعق المحرقة ص 109 . ( 2 ) في المختصر : ( ان ابعث لي الحلتين ) . ( 3 ) المختصر من كتاب الموافقة بين بني هاشم والصحابة ورقة 39 ، الرياض النضرة 2 / 28 . ( 4 ) هو عبد الرحمن بن إسحاق بن عبد اللّه بن الحارث بن كنانة العامري القرشي ، مولاهم ، ويقال الثقفي المدني ، ذكره ابن حبان في الثقات . تهذيب التهذيب 6 / 139 .